قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٥٤

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل دخل في بيداره نخل وزرع ومكث شهرا أو شهرين، وأراد بيع عنائه من هذه البيدارة، أيجوز هذا البيع ويثبت أم لا؟ قال: إذا كان البيع لصاحب المال؛ فجائز ذلك على قول، وذلك أن يتبرّأ العامل من عنائه لصاحب المال، ويعطيه صاحب المال ما اتفقا عليه من الثمن، وأما البيع لغير صاحب المال أو لغير شريك؛ فلا يجوز، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا عبد الله في رجل باع لرجل نخلا، وقد كانت في يد عامل يعملها، ولم يشترط عليه أن ذلك [العامل (خ: للعامل)](1) يعمل تلك النخل التي باعها منه حتى تدخل ثمرتها، ولا أعلمه بالعامل لها، فلما صارت في يد المشتري، كره أن يتركها في يد ذلك العامل، وقال العامل: هذه نخل قد دخلت في عملها وتكون في يدي حتى تدخل ثمرتها؟ فقال: إن كان المشتري 28 س لهذه النخل اشتراها وفيها ثمرة غير مدركة؛ فعمل العامل فيها تام ثابت، فإن كره المشتري أن يمضي العامل في عملها ونقض البيع؛ فذلك له ما لم يشترط ذلك البائع، وإن تمسّك؛ فإنّ عمل العامل ثابت عليه؛ لأنّه إنما اشترى نخلا لم تدرك ثمرتها، وإنما استحق ذلك البيع.

مسألة: جواب أبي علي ?: وعن رجل يعمل مالا لرجل، ثم إن رب المال باع ماله ولم يشترط، فأراد المشتري أخذ المال؛ فالعامل أولى بعمله ولا يخرج من يده؛ إذ قد دخل فيه حتى يأكل ثمرته، شرط البائع أو المشتري أو لم يشرطا، فإن أراد الذي اشترى نقض البيع؛ فعسى أن يكون له ذلك، إلا أن يكون البائع

(1) ث: للعامل (خ: العامل).

٢٢٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥