الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٥٦الباب الخامس فيمن أمر غيره أو وكله أن يشتري له شيئا أو يبيعه له وما يثبت(1) من ذلك
[ومن كتاب بيان الشرع](2): وسألته عن رجل أمر رجلا أن يشتري له دابة من حمار أو غيره، فاشترى له وبعث به إليه، فلما وصل به إليه لم يرض به وردّه فتلف؟ قال: هو من مال الآمر دون المشتري ودون الرسول.
مسألة: وعن رجل أمر رجلا يشتري له عبدين بأعيانهما فاشترى أحدهما؛ قال: الخيار للذي أمر، إن أراد أخذ(3) العبد، وإن أرد رجع بما كان له عليه إلا أن يشتريهما 29 س بأعيانهما؛ فهو لازم له، ولا خيار له في ذلك بعد الشري.
قلت له: أرأيت إن قال: أشتري هذين العبدين بألف درهم، فاشترى أحدهما بخمسمائة درهم أو ستمائة أو أقل أو أكثر، واشترى الآخر ببقية الألف؛ فهو لازم للآمر، وإن اشتراهما بأقل من ألف أو أكثر؛ لم يلزم الآمر، وكذلك لو أمره بشراء ثوب بعشرة فاشتراه بأقل أو أكثر؛ فله في ذلك الخيار. (غيره: وفي عبارة المنهج: وكذلك جميع ما يكون من البيوع، فما امتثل المأمور من أمر الآمر؛ فثابت عليه، وما خالف فيه؛ فالخيار للآمر إن شاء أتمّ الشراء وإن شاء نقض. رجع)(4)