الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٥٧مسألة: وإن باع المأمور مالا وشرط للمشتري الشروي؛ فلا يلزمه، إلا أن يكون ادّعى الوكالة في ذلك وشرطه؛ فإنه يثبت عليه.
مسألة: وعن رجل أعطى رجلا دراهم يشتري له بها بضاعة ويحملها بكراء ولم يقطع فضاعت الدراهم؟ قال: لا ضمان عليه.
مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في الوكيل إذا أراد أن يرفع لمن وكّله، كيف تكون الدعوى، وكذلك إن وكله أن يشتري له أو يقيل له في بيع، كيف يكون اللفظ، فيكون دعواه للذي وكله لا لنفسه وكذلك الشري، وإن قال: قد بعت لي هذا الشيء لفلان بن فلان بكذا وكذا، وقال البائع: نعم، وقبل هو له؛ ثبت ذلك وغير هذا من الألفاظ كثير، وكذلك الإقالة إذا وكله فيها، وقال: قد أقلتك هذا البيع؛ ثبت /30 م/ ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وإذا وكل صاحب المال رجلا في بيع ماله، أله الغير إذا باع الوكيل أم لا؟ قال: إن كان الوكيل جاهلا بالمال؛ فجائز لصاحب المال الغير بجهالة الوكيل، ولو كان صاحب المال عالما بالمال غير جاهل به؛ كان صاحب المال أعمى أو غير أعمى، وإن كان الوكيل عالما بالمال؛ فلا غير لصاحب المال ولو كان جاهلا بالمال، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل وكّل رجلا في بيع عبد له يبيعه، ثم إنّ الوكيل باع العبد الذي أمر ببيعه ثم اشتراه من بعد، هل للوكيل أن يبيعه بالوكالة الأولى؟ قال: لا.
قلت: وكذلك إن وكّله في تزويج حرمة له، ثم إن الموكل زوّجها، هل للوكيل أن يزوجها تزويجا ثابتا بالوكالة الأولى؟ قال: لا.