الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٥٨قلت: وكذلك إن أمره أن يرهن شيئا من ماله، ثم إن الموكل أرهنه ثم فداه من بعد ذلك، هل للوكيل أن يرهنه؟ قال: لا، إلا بوكالة ثانية وأمر ثاني.
قلت: ولم يجز ذلك وقد وكله في شيء بعينه ولم ينتزعه من الوكالة، [ولِم](1) لا تكون الوكالة مبقاة في يده بما وكله به؟ قال: فلما أن اعتبرنا تغير حال الوكيل، فلما رأينا الموكل قد زال 30 س الملك من يده إلى غيره، مثل بيعه للعبد أو رهنه المال؛ علمنا أنه لم يبق له فيه تصرف إذا كان المالك للعبد بعينه ليس له فيه تصرف للعبد، فأحرى أن لا يكون للوكيل في ذلك تصرف، فلما أن كان ذلك كذلك؛ علمنا أنّ الوكيل ليس له فيه(2) أمر إلا بوكالة ثانية، كما أن الموكل لم يكن فيه تصرف إلا بعد ملك ثاني.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وأما الوكيل في بيع المال إذا كان يعرفه ويعرف حدوده وحقوقه(3)؛ جاز الشري من عنده وثبت على رب المال ولو كان رب المال جاهلا بماله، والله أعلم.
مسألة من الأثر: وسألته عن رجل أمر رجلا أن يبيع له جارية، وأذن له أن يبيعها بما شاء، فباعها بما لا يتغابن الناس في مثله، وصح أنه غبن فاحش، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم، إذا أذن له أن يبيعها بما شاء.
مسألة: ومن جواب محمد بن هاشم بن غيلان: ورجل أعطا رجلا دراهم ليشتري له شيئا، وقال: اشتري لي بنقد، فاشترى له ثم ذهبت ليجيء بالدراهم