الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٦٢وفي موضع آخر: فذلك له، وإن كره أن يأخذ الشراء الذي اشتراه له؛ فهو لازم للذي اشتراه يصنع فيه ما شاء، ولا تبعة عليه فيما ذهب من عنده.
قال غيره: ومعي أنه إذا كان الشري على غير سبيل ما أمر به؛ فللمشتري له الخيار وما لم يضيّع المأمور أو يخالف الآمر؛ فلا ضمان عليه، وإذا كان الشراء على ما أمر الآمر؛ ثبت الشري على الأمر.
مسألة: ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه بقليل أو كثير؛ فذلك جائز، إلا أن يكون فيه غبن فاحش مما لا يتغابن الناس في مثله ويعرف أنه مضار؛ فلا يجوز، وإن أمره ببيع مالا 32 س له فباعه بعرض؛ فقيل: لا يجوز ذلك إلا بالدراهم والدنانير وكذلك إن باع بنسيئة، إلا أن يتم صاحب المال ذلك.
قال أبو الحواري: البيع تام إلا أن يشترط(1) بيعه بالنقد، ولا يبيعه بنسيئة، هكذا حفظت عن نبهان بن محمد بن محبوب، وإن أمره ببيع عبده فباع نصفه، أو أمره أن يشتري له عبدا، فاشترى له نصفه؛ فلا يجوز ذلك على الآمر إذا رجع فيه قبل أن يتم له ما أمره به. وقيل: أيضا في رجل دفع إلا رجل دراهم، وقال له: خذ لي بها عبدا، فقال له: قد أخذت ومات؛ فإنه يصدق، فإن كان الثمن عنده ولم يسلّمه وطلب أن يسلم الثمن وادعى أن العبد قد مات؛ فإنه لم يصدّق إلا بصحة. (ومن غيره: قال أبو عبد الله: إذا اختلف المأمور وصاحب السلعة، إذا قال صاحب السلعة: أمرتك أن تبيعها بألف درهم، وقال المأمور: أمرتني أن أبيعها بخمسين؛ فالقول قول صاحب السلعة. وقول: إن القول قول
(1) ث: يشرط.