قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٦٤

أنه يثبت عليه، وإن كانت خارجة منها؛ فلا يثبت عليه إلا ما اشترط، فأمّا الثّوب القطن الذي فيه أعلام حرير، فإن كانت تلك الأعلام بقدر ما لا يجوز للرجل لباسه؛ 33 س فهو عندي بمنزلة العيب ويكون على الآمر عندي رده على المشتري، فإن علم المشتري بالعيب واشتراه على ذلك؛ ثبت عليه، وإن لم يعلم بالعيب؛ كان له الرد أيضا على البائع على معنى قوله.

قلت له: فإن اشترى له ثوبا إلا أن به عيبا، هل يكون للآمر أن يرد البيع، أم هو ثابت عليه؟ قال: معي أن الآمر لا يثبت عليه ذلك، فإن كان المشتري علم بالعيب واشتراه بعد العلم؛ ثبت عليه وكان ضامنا للآمر، وإن لم يعلم بالعيب؛ كان له رده على البائع. (غيره: وفي عبارة صاحب المنهج: فإن كان الحرير مما يخرج الثوب من كسوة الرجال؛ فهو عيب، وقيد في العيوب التي تكون في الشيء المباع، فإن كان المشتري يعلمها؛ فالبيع لازم للمأمور دون الآمر، وإن كان المأمور لم يعلم بالعيوب قبل البيع؛ فالبيع مردود على البائع، ولا يلزم المأمور والآمر.

رجع)(1)

قلت: فإن ادّعى البائع أن المشتري علم بالعيب قبل البيع وأنكر المشتري، هل تلزمه يمين؟ قال: هكذا عندي أنه إذا ادعى عليه شيئا لو أقر به لزمه له به بحق (خ: حق) فأنكر ذلك؛ إنه تلزمه اليمين.

مسألة: وسألت عن رجل أنفذ إليه رجل سلعة لتباع فلم يقبضها وصارت إلى منزله، فقال لأهل منزله: لو بعتم هذا، أو تبيعوا هذا فباعوه فتلف، هل تلزمه هذه السلعة ويكون مثل القابض لها والضامن، وكذلك لو لم يبعث إليه وكانت

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٠٩٤ / ٣٦٬٧٥٥