الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٦٥في منزله وقال: لو بعتموها أو تبيعوها فباعوها، هل يلزمه ضمانها على هذا السبيل أو ضمان ذلك /34 م/ على من دخل فيه وباعه؟ فإذا كان البائع يعلم أن السلعة ليست لرب المنزل المعرض لهم بذلك؛ فهم ضامنون لذلك، ولا ينبغي له هو أن يعرض سلعة الرجل للتلف، ولا يعرض أهل منزله للضّمان، وهذا يستغفر ربه من هذا التدليس على أهل منزله، وتعريض السلعة لما لا ينبغي له أن يفعله، وضمان ذلك على من أتلفه وباعه والخلاص منه إلى أهله، وأما إن (خ: إذا) كان ذلك في يده ولا يعرف أهل المنزل بسبب السلعة؛ فهو أشد جرما في ذلك؛ لتدليسه على أهل المنزل، والله أعلم بذلك كله.
مسألة: وسألته عن رجل أمر رجلا أن يشتري له زنجيا فلم يرضه بالثمن الذي اشتراه؟ وقال: الزنجي لازم للآمر وعليه الثمن للمأمور، وإن كان أمره أن يشتري له ولم يعطه الثمن، وإن كان أعطاه فاشترى له؛ فالبيع لازم له أيضا، وليس له في هذا نقض كما يكون للمشتري للشيء ولا يبصره، فإذا أبصره فلم يرضه؛ كان له النقض، وإن أعتقه المشتري له؛ لم يجز عتقه؛ لأن الزنجي للآمر ليس للمشتري المأمور، ولا يجوز عتقه ذلك.
مسألة: وسئل عن رجل سلم إلى رجل دراهم ليشتري بها حبّا، فقال: علي حبّ من عند رجل وكال له 34 س بتلك الدراهم حبا، ولم يكن صفقة بيع، ودفع المأمور إلى صاحب الحبّ الدراهم أو قبض الحبّ لصاحب الدراهم هل يجوز هذا ولا يضمن المأمور شيئا إلا التوبة من ذلك؟ قال: معي أن هذا لا يجوز في أموال الناس، وإذا أمره أن يشتري له؛ لم يجز أن يشتري إلا شراء ثانيا وإلا