الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٦٦فكان البيع منتقضا والدراهم مضمونة على الدافع لها عندي وعلى المدفوع(1) له للبائع، حتى يتم ذلك ربّ الدراهم بعد علمه.
مسألة من كتاب الأشياخ عن أبي إبراهيم: وعن رجل أمر رجلا يشتري له ثوبا، فاشترى له كيسا أو شقة أو ما كان من ثياب القطن أو الكتان أو الصوف؛ إن ذلك جائز وهو ثابت عليه إلا أن يشترط عليه شيئا من الثياب أو من القطن فيشتري له كتانا أو صوفا أو غير ذلك مما يخالف فيه أمره.
مسألة: وسئل عن رجل دفع إلى رجل ثوبا يبيعه له بعشرة دراهم نقدا، فباعه بخمسة عشر درهما نسيئة؟ قال: ليس للبائع منه شيء، ولكن لصاحب الثوب الخيار، إن شاء أخذ ثمن ثوبه، وإن شاء أخذ عنه عشرة دراهم، أو يرد عليه ثوبه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: صاحب الثوب بالخيار إن شاء أتم ذلك البيع؛ وكان الثمن له /35 م/ على ما باع البائع، وإن شاء أخذ ثوبه وكان الثمن للبائع؛ لأنه حين باعه ضمنه؛ فالثمن له وللرجل ثوبه بعد أن يختار ذلك صاحب الثوب(2). (غيره: وفي المنهج، وأمّا إن أمره أن يبيع بالنقد بعشرة دراهم فباع المأمور بعشرين درهما نسيئة؛ فالبيع غير ثابت، وإن دفع المأمور عشرة الدراهم إلى رب السلعة، ويكون الباقي للبائع وأتم البائع ذلك؛ فجائز؛ لأن البائع ضامن للسلعة لما خالف فيها أمر صاحبها. رجع)(3)