الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٦٧مسألة: ومن غيره: ومن أمر رجلا أن يذبح له شاة ليبايعه لحمها المن بكذا، فلما ذبحها لم يشترها منه؛ فضمانها عليه.
قال غيره: وكذلك يوجد في الأثر: من قاول رجلا ليبيع له رطبا، فلما خرفه صاحبه أبى المشتري عن شراء الرطب؛ فقيل عليه ضمانه. وقيل: ما زاد من ثمن الرطب على ثمن التمر، والله أعلم. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن وكل رجلا يبيع له مالا ولم يجد له شيئا فباعه بعروض أو باعه بنسيئة فلم يرض الموكل بهذا البيع هل يثبت هذا البيع أم لا؟ قال: إنّ الوكيل إذا باع مال من وكّله بدراهم نسيئة؛ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي؛ فقال من قال من المسلمين: إن بيع الوكيل جائز بالنقد والنسيئة. وقال من قال: لا يجوز بيع الوكيل بالنسيئة، إلا برضى من وكله، والقول الأول أحب إلي؛ لأن بيع الناس بالنقد والنسيئة، وأمّا إذا باع الوكيل بعروض؛ فأكثر القول أنه لا يثبت على الموكل. وقال من قال: إن بيع الوكيل مال من وكلّه بعروض؛ فجائز، والقول الأول أحبّ إلي، والله أعلم](1).
(1) زيادة من ث.