قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٦٩

الثمن وعرفته أنك أخذته لنفسك، وأتم لك البيع، قلت: هل يتم لك ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل في ذلك باختلاف، إذا كان ذلك مما يكال أو يوزن؛ فقال بعض: إنه يجوز له أن يأخذ لنفسه كما يبيع(1) لغيره. وقال بعض: لا يجوز ذلك إلا برأي صاحب السلعة، وأما الأصول وما لا يكال، ولا يوزن؛ فلا يجوز ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

[مسألة: ومن غيره: وعن عمر بن المفضل: في رجل وكل وكيلا يبيع له متاعا أو يسلف له دراهم، فأراد أن يأخذ ذلك لنفسه كما يبيع ويسلف للناس ويشهد على نفسه؛ وأما السلف فجائز على قول، وأما بيع المتاع فإن كان مما يكال أو يوزن؛ فله أن يأخذ كما يأخذ الناس، ومن خرج عبده للتجارة؛ فليس له أن يشتري للناس من عنده، ولا من نفسه إلا بعلمهم.

(رجع)](2) مسألة: وسألت هاشما عن رجل لي عليه مائة درهم وهو سوقي، فجاءني رجل فقال لي: اشتري لي متاعا فاشتريته(3) من الرجل الذي لي عليه المائة، وحسبت الدراهم لنفسي ولم أخبر الرجل الذي قال اشتري لي متاعا؟ قال: إذا صححت ولم تأخذ /36 م/ من صاحبك بالغلاء، وأعلمت الذي تشتري له أنّ لي عليه دراهم، وأنا أحبس الدراهم لنفسي فرضي؛ فلا بأس.

مسألة من جواب أبي الحواري: وعن رجل معه لرجل حبّ وصاحب الحب غائب، فأوصى إلى صاحبه وقال: اشتري لي مدخران تمر، فأعطاه الرجل من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يبيع له.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: فشريته.

٢٢٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥