الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٧١صاحب العشرة وخيّره إن شئت برك، وإن شئت الذي فعلت لك؛ فما نرى له إلا بره؛ لأنه(1) إنما باع ما كان له، ولا يجوز له ذلك ولو أمضى له ما صنع.
قال غيره: إن رضي بذلك بدلا عن برّه وتتامما(2) على ذلك حين قبضه؛ جاز ذلك، وأما أن يثبت(3) قبل القبض؛ فلا؛ لأنه دين بدين.
مسألة: ومن كتاب الحواري بن محمد عن(4) هاشم بن غيلان: وعن رجل أمر رجلا أن يشتري له عبدا فاشتراه من نفسه فبعثه إليه فمات العبد؟ قال: لا أرى أن يأخذ منه دراهمه.
قلت: فإن كان العبد وصل وصار في يده ثم مات وعلم(5) بعد ذلك أنه اشترى له من نفسه؟ قال: كذلك أرى فيه [رد الثمن](6) أيضا، والله أعلم.
مسألة: ومن باع لرجل عبدا أو ثوبا أو غيره، فلما طلب إليه الثمن أنكر المشتري البيع وهو في يد البائع؛ فإن صح ذلك عليه؛ أخذه الحاكم(7) بقبض شراه ونقد الثمن، وإن لم تكن له صحة احتج عليه البائع أني أبيعه وأستوفي حقي إن لم تعطني، فإن أعطاه؛ وإلا كان للبائع أن يبيع ذلك البيع ويستوفي حقه منه، فإن فضل /37 م/ من الثمن شيء بعد وفاء حقّه؛ ردّه على المشتري.
(1) ث: إلا أنه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تناما مما.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أيثبت.
(4) في النسختين: بن.
(5) ث: عمل.
(6) زيادة من ث.
(7) ث: في الحاكم.