قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٧٨

الباب السابع فيما(1) يضمن به المأمور بالبيع إذا بايع مفلسا أو قصر في ذلك أو اشترى من العيوب(2) بملكه

ومن كتاب بيان /40 م/ الشرع: وسئل عن رجل أمر رجلا أن يبيع له سلعة أو شيئا من ماله، فباعه المأمور على مفلس أو عبد أو على من يعرف بمطل أموال الناس أو ظلمهم؛ إنّ البائع يضمن ذلك ولو أمره صاحب السلعة ببيعه، إلا أن يأمره ببيعه على إحدى هذه الصفات بعينها.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا حبا يبيعه له، فجاء جندي من أتباع الجبابرة فطلب بيع الحب بالثمن فبايعه على أن يزن له، فلما صار الحب عنده لم يعطه ثمنه وهدّه بالضرب، هل يضمن هذا البائع لصاحب الحب أم لا؟

قال: معي أنه قد قيل: إن البائع للناس بأجرة أو غير أجر إذا لم يخرج ثمن ما باع من أموالهم بعد أن يأذن له ببيعها، ولم يحجروا عليه؛ فلا ضمان عليه إلا أن يكون باع لمفلس يعلم إفلاسه، أو لعبد غير مأذون له في البيع، أو لمن يعرف بمطل أموال الناس أو يظلمهم(3) أشياءهم في المعاملة، فإذا باع لأحد هؤلاء؛ فعندي أنه قد قيل: عليه الضمان، ولا أعرف معنى هذا الجندي كان عنده، فإذا كان على أحد هذه الوجوه؛ لزمه ما لزم غيره، وإذا لم يكن على أحدهما(4) أو ما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيمن.

(2) ث: يعتق.

(3) ث: بظلمهم.

(4) ث: أحدها.

٢٢٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥