الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٧٩أشبهها(1) كان له حكم ما لغيره. وقال: عندي أن 40 س السلطان الجائر وأعوانهم موسومون بالظلم للعباد في ظاهر أحكامهم، حتى يخص أحدهم معنى يبرئه من ذلك بمعنى اطمنانة، أو في حكم يصح له ذلك، ولا يكاد يدرك فيهم إلا من معنى اطمنانة.
قلت له: فإن اتّزن منه الثمن، وكال له الحب على سبيل البيع، وطلب أن يزيده فامتنع فأخذ الحب والدراهم التي وزنها له على الغلبة منه له، ولم يقع بيع يثبت به الحكم في اللفظ، هل عليه ضمان ما أخذه الجبار؟ قال: أما في الحكم فإذا سلم إليه مال غيره بلا بيع يثبت، وإنما أذن له بالبيع؛ فهو مخالف لما أمر به ويضمن عندي، وأما في الاطمنانة فإذا كان على معنى بيع التعارف [ … ](2) معنا لا يلحقه ضمان طريق الظلم للمباع له، إلا ما أحدث الظالم من ظلمه في أخذ ما في يده من أمانة ولم يسلمها ولم يفرط في حفظها؛ فلا يبين لي عليه ضمان على هذا الوجه.
مسألة: ومن بعض الجوابات أحسب عن أبي محمد؛ لأنه كان كأنه خطه عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وعن رجل دفع إلى رجل حبا وأمره أن يبيعه ويأتي له بالثمن، فخرج الأمين فباعه على رجل ولم يسلّم إليه الرجل ثمن الحب وأنكره إياه؛ /41 م/ فاعلم -رحمك الله- أنه إن كان باعه إلى أجل لزمه الغرم؛ لأنه تعدّى أمره، وإن كان باعه بنقد؛ فقد وجدت في الأثر في الوصي إذا باع من مال الهالك بالنقد على وفيّ ولم يكن وزن له، ثم هلك المشتري ولم يصح لهذا