قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٨٠

بيّنة أو هلكت البينة؛ فليس عليه غرم، فإن باع لغير وفيّ؛ لزمه الغرم، وليس هذا عندي بأشد من وصيّ الهالك إلا أن يكون باعه ولم يشهد عليه بينة؛ لم آمن عليه الغرم، أو باعه لغير وفيّ، أو باعه لمن معروف يقطع أموال الناس، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ورجل يعطي رجلا متاعا أو حبا يقول له: "بع لي هذا الحب"، أو "بع لي هذا المتاع"، ولا يقول له بع لي بنقد، ولا بنسيئة فيبعه المأمور بنسيئة؟ قال: لا ضمان على المأمور حيث باعه بنسيئة؛ لأن بيع الناس بنقد وبنسيئة. وقد قيل: إنه ضامن، والقول الأول أحب إلي، فإن باع منه شيئا على مفلس أو عبد، وهو لا يعلم أنه مفلس ولا عبد، فهو ضامن إذا باع على مفلس أو على عبد؛ لأنه قد أتلف مال الرجل.

مسألة: وسألته عن من يعطي رجلا يبيع له شيئا فيبيع منه شيئا على رجل بنسيئة، فمات الرجل فلم يوص له بشيء، أعليه غرم ذلك أم لا؟ قال: ليس عليه غرم إذا أمره أن 41 س يبيعه له بنسيئة.

قلت: فإن لم يقل له أن يبيعه له بنقد ولا نسيئة، أعليه غرم ذلك؟ قال: اختلف في ذلك؛ فقال من قال: عليه غرم ذلك، إلا أن يأمره أن يبيعه بنسيئة. وقال من قال: لا غرم عليه إلا أن يحجر عليه أن (ع: لا) يبيع نسيئة ثم يبيع بنسيئة أو يبيع على عبد أو وصي أو مفلس، وهو يعلم أنه مفلس، أو على من معروف بالظلم لا يعطيه؛ فعليه ضمان ذلك؛ لأنه أتلفه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٢٢٬١١٠ / ٣٦٬٧٥٥