قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٨٢

مسألة: قال أبو سعيد: جاء في قول أصحابنا في المضارب إذا اشترى من يعتق من(1) ربّ المال وهو يعلم ذلك؛ فعندي أنه ضامن لجملة الثمن دون رب المال؛ لأنه هو المتلف على رب المال، وإن كان لا يعلم؛ فعندي أنه يختلف في هذا؛ فقيل: يكون من جملة المال. وقيل: الضمان على المضارب وحده؛ لأنّه هو المتلف على رب المال.

قلت: وسواء نقد الثمن أو لم ينقد في المسألتين جميعا؟ قال: هكذا عندي إذا كان الشراء في المضاربة جائزا قبل نقد الثمن، وكان [نيته للمضاربة](2).

قال أبو عبد الله: إن كان يعلم؛ فهو ضامن للمال، وإن كان لا يعلم؛ عتق ولا ضمان.

سألت هاشما عن رجل دفع إليه ثلاثة أناس كل واحد منهم درهما، على أن يشتري لهم لحما، فأخلط الدراهم فاشترى كل درهم على حدة، ثم إنه ضاع واحد منهم، هل عليه غرم؟ قال: إن كانوا أذنوا له أن يخلطها؛ فما بقي من اللحم بينهم بالسوية، وإن كانوا لم يأذنوا له؛ فالغرم عليه.

(1) ث: على.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بينة للمضارب.

٢٢٬١١٢ / ٣٦٬٧٥٥