الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٨٤قال: هو له لازم. وقالوا: في رجل تسلف من رجل بمائة درهم بمائة مكوك بر إلى أجل، ثم احتاج المسلف فتسلّف من الذي كان يتسلّف منه مائة وخمسين درهما بمائة مكوك بر إلى أجل (خ: الأجل) الذي كان بينهما؛ فلم يروا بأسا. ورجل يطلب إلى رجل دينا عليه فلم يجد، فاقترض الطالب من رجل عشرة دراهم ليسلفها ليتيم على يده، ثم سلفه وأشهد عليه بها لليتيم، ثم اقتضاها منه؛ /43 م/ قال الشيخ: أراه فاسدا.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وعن رجل عليه دين لرجل حبّ، فكاله له في وعاء، ثم طلب إليه أن يبيع له خمسة أقفرة بربح إلى أجل، فكال له الخمسة على الحب الذي كاله له من الدين، ثم عزل الرجل ناحية إلى موضع عن الحب، ثم قرضه عليه وعرّفه أنها الخمسة التي كالها له على الحب وهي بكذا وكذا درهم إلى أجل، هل يجوز هذا البيع على هذه الصفة مختلطا بالحبّ الذي كاله له من الدين، ثم كانت المقاطعة وصفقة البيع وهما غائبان من حضرة الحب؟ فأرجو أنّ هذا البيع جائز ما لم يحتج المشتري أن الحبّ نقص من الكيل، أو أن الحب حدث(1) فيه حدث عن ما عرفاه(2)؛ ولا أرى للمشتري قبول قوله في ذلك من بعد قبضه الحبّ ومغيبه به، وإنما الحجة للمشتري ما دام لم يغب بالحب، والله أعلم، وإذا غاب بالحب؛ رأيت له اليمين على البائع بالعلم لا بالقطع ما لم يعلم أن ذلك العيب حدث عليه غيره، ولا يعلم أن ذلك الحب نقص عن كيله، والله أعلم؛ لأن الحب لا يعرف بزيادة ولا