قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٨٥

يعرف بنقصان إلا على طول مدة، وأمّا في يوم أو يومين أو ثلاث؛ فلا يعرف بنقصان في ذلك، إلا أن تنزل 43 س عليه آفة، والآفة قد تنزل بالأصول من النخل والديار والعقار، وقد جاز بيع ذلك بعد المعرفة به حين تغيب عنده، وإنما جاء الأثر بأنه لا تباع الحيوان وهو غائب.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد ?: وإنما رأيت الكراهيّة في رجل كان عليه لرجل حق، فقال له: "بع لي حبا"، ولم يقل له لأقضيك ولا حتى أقضيك، فبايعه حبا بنسيئة، ثم قضاه إياه؛ فقد قالوا إنه جائز، وإن عاد اشتراه منه مرة ثانية وقضاه إياه؛ فهو الذي يكره في المرة الثانية، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا بأس بذلك ولو باعه له مرارا، ما لم يكن هنالك شرط، وكره ذلك من كره [في مرة واحدة](1)، ولم يجزه بعض في المرة الواحدة بنقد ولا بنسيئة، وأجازه بعض بنقد وبنسيئة ما لم يكن هنالك شرط مرة أو مرارا، وأما بالشرط أنه يقضيه(2)؛ فذلك لا يجوز بالنقد ولا بالنسيئة. وقد قال من قال: إن ذلك لا بأس به بالنقد، وأما بالنسيئة؛ فلا يجوز، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعن رجل كان عليه لرجل جري من حبّ قرض، ثم يطلب إليه بيع جري بنسيئة إلى أجل بربح، والجري في ذلك الوقت ما يبلغ خمسة وعشرين درهما

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقضه.

٢٢٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥