الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٨٦وأقل، [والأكثر](1) في معاملة الناس إلى أجل، /44 م/ هل يجوز ذلك بدون سعره؟ فلما طلب إليه بيع جري بنسيئة إلى أجل، قال له: "أنت عندك لي جري قرض لم تعطني إياه فلا أبايعك شيئا"، فقال له: "سلم لي جريا، واحسبه دراهم مع الجري القرض إلى أجل"، قال له البائع: "ذلك لا يجوز، ولكن أبايعك هذا الجري بخمسين درهما"، إلا أنّ البينة كانت بينهما جميعا للجريين جميعا، ولكن لم يشترط ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان يأخذ من الجري القرض ويأخذ منه الخمسين، وكانت الخمسون في حين ذلك مما يتغابن الناس في مثله في بيع الحب؛ فذلك جائز، وإن كان يأخذ الخمسين عن الجريين جميعا؛ فذلك لا يجوز، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال بعض: إنّ هذا جائز إذا لم يشرطا الدّراهم للجريين، وله الخيار في حبه إن شاء أخذه به، وإن شاء تركه وأحلّه منه.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ? وقلت: وما تقول في رجل يكون لرجل عليه حبّ مسمى من دين مسمى أو دراهم، ثمّ يقول الذي عليه الدين: "اشتري مني كذا وكذا مثل ثوب أو دابة حتى أقضيك"، فيتفقان على الثمن ثم يرافعه بالدراهم [التي (خ: الذي)](2) عليه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الدين من غير السلف، 44 س فإذا اشترى منه بدراهم ثم رفع له الدراهم مما عليه له؛ جاز ذلك، وأحسن (ع: من ذلك) أن يعرض له تلك السلعة بدراهمه، وأما إن بايعه بحبّ وعليه له حب؛ فلابد من كيلتين.