الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٨٧قلت: وكذلك ربّما كان لرجل على رجل حب مسمّى فيجيئه بالدراهم، فيقول له: "بع لي حبا لكي أقضيك"، أيجوز هذا أم لا يجوز؟ فإذا كان من غير السلف فباع له الحب؛ فجائز، ولابد من كيلتين.
مسألة: ومن جوابه أحسبه الأزهر بن محمد، وعن رجل باع لرجل حبّا بنقد فأعجز المشتري الثمن، فقال للبائع: "أحسبه علي ثمنا بنسيئة"، قلت: فهل يجوز ذلك؟ فهذا لا يجوز ولكن إذا أحضر شيئا من الحب وباعه له بنحو ذلك إلى مدة يتفقان عليها؛ فذلك جائز، ويبرئه من هذا.
مسألة: ومن جواب الإمام عبد الملك بن حميد إلى هاشم بن الجهم: سألت عن رجل كان يطلب رجلا بحق دراهم فطلب إليه حقه، فقال: "أسلفني وأقضيك حقك"، فقال: "ليس معي دراهم، ولكن اقترض من فلان وأسلفك"، فاقترض من الرجل وأعطاه حقه وسلفه؛ فهذا سلف فيه أساس يفسد وهو معنا منتقض.
قلت: أرأيت لو أن ّالذي له الحق قال للرجل المقترض (ع: المقرض): اقرض فلانا /45 م/ يعني: الذي عليه الحق، فإني أسلفه ويقضيك حقك"؛ وهو معنا مثله.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل كان عليه لرجل دراهم ثمن تمر أو ذرة أو غير ذلك فأعدم، فقال له الطالب: "أنا أسلفك واقضني" ففعل فقضاه؛ فإذا كان هكذا؛ فهذا سلف فاسد، فإن كان لم يشترط عليه أن يقضيه، ولا قال له أسلفك لتقضيني؛ فالسلف تام.
مسألة: وعن رجل له على رجل جري حبّ بر سلفا، فأعدم الحب الذي عليه السلف، فأباع الذي له السلف جري حب برّ بالدراهم، فلما كال له