الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٨٨الجري الحب وقبضه، والذي عليه السلف أخذه الذي له السلف على وجه القهر، وقال: "هذا الجري الحب آخذه بما عليك لي من السلف على وجه القهر"، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا ثبت البيع، واستحق الحبّ، وكان واجبا عليه تسليم ذلك؛ فليس له فيه عذر إلا الامتناع بما لا يسعه الامتناع، فأخذه منه على وجه الغلبة من غير عذر أن يحدث فيه حدث وقد وصل إلى حقّه، ولا يبين لي عليه ضمان إذا لم يقدر على الإنصاف بالحكم.
مسألة: وسألته عن رجل يكون له على رجل مائة دينار حالة، فسأله أداها (ع: إيّاها)، فيقول 45 س الرجل الذي هي عليه: "والله ما هي عندي، ولكن اشتر مني قمحا مضمونا"، أو قبله إلى سنة فيبيعه قمحا إلى سنة، وهما مضمران أنه إذا دفع إليه الدّنانير قضاه إياها، ولم يكن بينهما في ذلك شرط، هل يجوز ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك، وإن هذه الدلسة التي لا ينبغي لأحد أن يدخل فيها، إلا أن يكون الرجل الذي عليه الحق باع منه قمحا إلى أجل، وليس في ذلك ضمان من واحد منهما، ولا شرط؛ فلا أرى عليه بأسا.
مسألة: وسألته عن رجل عليه لرجل جري حب بر، ثمن سمك باعه له حالا، وعلى الرجل له جري حب سلفا هل يقاصصه به؟ قال: لا، قال: وليس أعلم في هذا اختلافا.
قلت: فإن كان عليه لرجل جري حب من قبل شيء باعه له إلى أجل، أو من قبل سلف، وعلى الرجل له جري حب سلف، هل يقاصصه سلف بسلف؟ قال: قد أجاز ذلك بعض، ولم يجزه بعض.