قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٩٠

الباب التاسع في قبض ثمن من سأله البيع والإنكار لذلك، وفيمن له دراهم أو حب هل يقضي بذلك غيره

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وكلّ من اشترى شيئا؛ فعلى البائع أن يسلم، وعلى المشتري أن يقبض وينقد الثمن. وقيل: إنّ رجلا ابتاع من رجل طعاما وقال له: "إذا أوفيتني أنقدتك الثمن" فجعل المشتري لا يقبض، فخاصمه البائع إلى شريح، فقال شريح: اضربوه إلى هذه السارية حتى يستوفي، ورأينا أن يخيّر أن يقبض ما اشترى ويوفي ثمنه.

ومن غيره: قال من قال: لا يحكم بتسليم البيع من العروض حتى يوفي الثمن. وقال من قال: يحكم بتسليم الثمن حتى يقبض الشّراء. وقال من قال: يحكم 46 س بتسليم الشراء وتسليم الثمن معا لا قبل ولا بعد، يؤمر البائع أن يسلم ويؤمر المشتري أن يسلم.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل باع بعيرين لرجلين، لكل(1) واحد منهما بعيرا، ثم إن أحدهما طلب إليه الوضيعة من الثمن، فقال: "كل شيء وضعت لصاحبك فلك مثله، وإنه وضع لصاحبه وكره أن يضع للباقي، فقد أخلف(2) وأثم، ولا نرى عليه شيئا واجبا في الحكم.

مسألة: ومن باع بيعا لرجل، فإن الذي عليه أن يرفع يده عن المبيع ويمكنه من قبضه، فإذا قال ذلك؛ فقد سلمه إليه، والتسليم هذا صفته وهو أن يرفع يده

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كل.

(2) ث: اختلف.

٢٢٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥