الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٩١عما باع، ويمكن البائع (ع: المشتري) من القبض، فإذا فعل ذلك ثم تلف المبيع لم يلزمه، وإذا رفع يده وبقي هنالك معنا يمنع المشتري أن يكون من القبض؛ لم يكن تسليما، والقبض من المشتري أن يكون قادرا على قبض ما ابتاعه، بلا مانع عليه في الوقت.
مسألة: وإذا أنكر المشتري القبض من البائع؛ فعلى البائع أن يصحّ أنه قد دفع إليه ما باع له.
مسألة: وعن رجل يبيع سيفا أو ترسا أو أرضا أو شيئا من العروض في غيبة منه غير الحيوان، غير أن البائع والمشتري يعرفان السيف والترس والأرض /47 م/ بحدودها، هل يثبت البيع؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان المشتري والبائع عارفين بالسيف والترس والأرض؛ فالبيع تام، وليس لأحدهما(1) رجعة، وأما العروض؛ فلا تجب الثمن إلا من بعد التسليم، مثل: الترس والسيف وغيره، وأما الأصول مثل الأرض والنخل إذا كان البيع على المعرفة؛ فالبيع ثابت، فإذا وقعت الواجبة؛ فقد وجب الثمن، وتسليم الأصل هو الواجبة إذا كانا عارفين بالأرض، (وفي خ: بالأصول وحدودها)، فإن عنى الأصل معنى فإن كان المعنى من قبل البيع؛ كان من البائع، وإن كان من بعد البيع؛ كان من المشتري، والله أعلم، وازدد من سؤال المسلمين. وقال بعضهم: إن لم يعلم كان التلف من قبل البيع أو بعده؛ كان من مال البائع حتى يصح أنه كان بعد البيع، والله أعلم.
(1) ث: لأحد منهما.