قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٩٦

وإن هو كان صار إليه هذا حب من غير هذه الأربعة الوجوه، وكان مما أخذه على وجه الحرام مثل الغصب والربا وأشباه ذلك، مثل: الحاكم إذا حكم بغير الحق، أو شهد شاهد زور أتلف مالا على هذا؟ فقال /50 م/ من قال: يجوز له في هذا أن يأخذ ما اتفقا عليه. وقال من قال: إنه لا يجوز له أن يأخذ إلا رأس ماله؛ لأن هذا من طريق الحرام، فحكمه كأحكام الحرام، ويلزمه التوبة والتسليم، والقول الأول أحب إلينا أنه يجوز له أن يأخذ بما كان من(1) هذا الوجه بما اتفقا عليه، وأما ما كان من الحرام مما يدخل فيه الرشا والسحت؛ فلا يجوز فيه الحل، ولا يجوز إلا أخذ رأس ماله، وذلك مثل أجرة الزانية والنائحة، والمعلم المشترط على تعليم القرآن، وأكل الرّشا على الأحكام، والمستحل(2) على عمل شهادة الزور، وأشباه هذا؛ فهذا لا يجوز فيه الحل، ولا يأخذ به شيئا غيره.

[قال المؤلف: وقد جاء في الاقتضاء عن الحب غيره والعروض باب تام آخر جزء 54](3).

مسألة: قال بشير عن الفضل بن الحواري: في رجل يبيع ثوبا، ويقر أنه لرجل آخر أمره أن يبيعه له فشراه رجل؛ قال: إن اجتمعوا بثلاثتهم وطلب البائع الثمن، وطلب الذي أقر له بالثوب أيضا الثمن؛ إن(4) البائع للثوب أولى بالثمن، ويحكم على المقر أن يدفع الثمن إلى(5) الذي أقر له بالثوب. قال: وإذا لم تقع

(1) زيادة من ث.

(2) ث: المستحل.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) زيادة من ث.

٢٢٬١٢٦ / ٣٦٬٧٥٥