الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٩٨وأكثر القول على إجازته، /51 م/ وإنّما تشددوا(1) في الإجارة(2) والسلف، ولا أعلم فرقا بين الحاضر والنسيئة إذا كانت القيمة بعد أن وجب الحب عن تراض من البائع والمشتري مع تسليم الثمن في حين ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل احتسب لرجل في شيء من الأمتعة وباع منه شيئا مساومة مع أناس، وخرج ثمنه من السوق أكثر مما هو باعه، أيضمن هذا المحتسب بقية ثمنه وكان مجتهدا فيه؟
الجواب: إنّ هذا المحتسب بمنزلة الأمين إذا كان احتسابه بما يجوز عند المسلمين، وعلى الأمين الاجتهاد في أمانته في بيعها وفي حفظها، فإن اجتهد ولم يقصر؛ لم يلزمه عندي الضمان؛ لأنّ الأشياء ثمنها ينقص ويطلع في ساعة واحدة، وما على المحسنين من سبيل، وإن كان جاهلا بثمن السلعة؛ فلا ينبغي له بيعها إلا بعد المشورة لمن يعرف ثمنها، فإن باعها ولم يشاور؛ فيعجبني عليه ضمان نقصان الثمن، إذا باعها بأقل من ثمنها، وأما النقض فيحتاج إلى شروط، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم وهذا وجدته بعينه: وأما البائع إذا قال: أخذت كذا وكذا، ولم يقل بقي لي؛ فعليه البينة بما بقي له.
وقد حكم به الشيخ محمد بن عبد الله في رجلين أحضر صاحب 51 س الطلابة خط الشيخ محمد بن عبد الله على خصمه، وقال: يا محمد أعطاني كذا (ع: فألزمه) بينة، حيث قال الذي عليه الحق: إنه سلم الجميع، وقال هو: ما