الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٩٩أعطاني إلا كذا، هكذا عندك سيدي، وهكذا الحكم فيمن أقر أنه قبض من حقّه كذا نصفه أو أقل أو أكثر، وادعى من عليه الحق أنه سلم الجميع، أيكون القول قوله حيث أقر [من له](1) الحق بقبض بعض حقه ويصير من له الحق مدعيا في بقاء ما لم يقر بقبضه، أم كيف صفة المعنى في هذه المسألة، وكيف الوجه الثابت لمن له الحق إذا قبض بعضه، وأراد منه من عليه الحق أن يكتب له قبض ما قبضه، وكيف تكون دعواه عند الحاكم ليكون القول قوله؟ صرح لي سيدي معاني هذه المسألة.
الجواب: إن المتبايعين إذا أقرا بالبيع وبالثمن، وقال البائع(2): "إني قبضت من ثمن المبيع كذا وكذا، وقال المشتري: "إني أوفيته الجميع"، فإن كان المبيع في يد البائع؛ فالقول قوله مع يمينه، وإن كان المبيع في يد المشتري؛ فالقول قوله مع يمينه، وهذا هو أكثر رأي الفقهاء من أهل العلم؛ وفي بعض القول: إنّ من يدعي الوفاء هو المدعي، وكذلك من يدعي البقاء هو المدعي. وقيل: القول قول البائع، ولو كان في يد البائع، وهذا أشد الأقاويل، /52 م/ وكلّ ذلك مع الأيمان إذا لم تصحّ البينة، وإن كانت بينة في الحقّ، أو الحق مكتوب في صك؛ فالقول قول البائع أنه استوفى كذا وبقي كذا على كل حال اتفاقا من علماء المسلمين، مع وجوب النهي عليه وله عليه أن يكتب له استقباض ما قبضه، والله أعلم.