قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٠

الباب العاشر في الأحكام بين المتبايعين إذا اختلفا في الثمن

[ومن كتاب بيان الشرع](1): وعن رجل اشترى من رجل شراء (خ: سرا)، وأشهد شاهدين أنّي اشتريت من فلان كذا وكذا بكذا وكذا من الثمن أو لم يسم الثمن، فلما طلب البائع الثمن قال المشتري: "لم أقبض ما بايعتك عليه فادفع لي وأعطيك الثمن"؛ فالرأي معنا أن على البائع البينة شاهدين أنه قد دفع إليه ما باع له.

مسألة: قال أبو سعيد: وحكى ذلك من الأثر: في رجل اشترى من رجل مالا بألف درهم، وصح ذلك فوزن له منها خمسمائة درهم، وسلم إليه المال، فلما حضرت البائع الوفاة أشهد بأن باقيا على المشتري خمسمائة درهم من ذلك، وقال المشتري بأنه قد أوفاه؛ فقد اختلف في ذلك على معنى ما في الأثر، أن الورثة مدعون وعليهم البينة، والقول قول المشتري.

قال أبو سعيد: وعندي أنه قيل: إن القول قول الورثة؛ لأنه 52 س قد صح عليه البائع ألف درهم، ولم يصح أنه أوفاه منها إلا خمسمائة درهم، وعندي أن صاحب القول الأول يذهب أن القول قوله؛ لأنه قد صار ذا يد في المال، وقد حازه دونه، وإذا لم يكن يوجب على البائع تسليمه(2) إليه، إلا بقبض الثمن معا، كما قالوا في الرجل إذا دخل بزوجته كان القول قوله أنه قد أوفاها العاجل،

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تسليم.

٢٢٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥