قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٠١

وكان مدعيا في الآجل؛ لأنه لم يحل وقته، وقد قيل: إنه مدع أيضا في العاجل، وهو أكثر القول.

مسألة من جواب أبي سعيد: قلت: وما تقول في رجل يقول لرجل: "اشتر لي من فلان كذا وكذا بدرهم أو أقل أو أكثر"، فالحق واجب لمن أمره أن يشتري منه أو للذي أمر أن يشتري له، ويسلم الثمن إلى من اشترى له، أو يسلم الثمن إلى الذي أمره أن يشتري له منه، قلت: فإلى أيهما يجب عليه أن يدفع الثمن؟ فمعي أنه إذا أمره أن يشتري له من فلان فاشترى له من فلان؛ فهو ضامن لفلان إذا أمره أن يشتري له منه، وإن أمره أن يشتري له ولم يحد له من فلان؛ كان ضامنا للمشتري منه، ولا ضمان عليه للبائع.

مسألة: قال أبو سعيد ?: في رجل اشترى من رجل شريا بعشرة دراهم ثم إنه نظر فيه وإذا هو شري فاسد، فقال البائع: "دفعت إلي خمسة دراهم فخذها ورد علي سلعتي". وقال الآخر: بل دفعت إليك /53 م/ عشرة دراهم"؛ فمعي أنه يخرج أن القول قول الضامن وهو عندي البائع؛ لأنه هو الضامن منهما مع يمينه إن أراد يمينه على ما يوجبه الحق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الصبحي: وسألته عمّن ادّعى على أحد حقا، وأتى بصحة عليه بخط من يجوز خطه، واللفظ: "أقر فلان بأن عليه لفلان كذا لارية فضة"، فقال من عليه الحق: "أنا كتبت هذا الحق على نفسي لهذا الرجل، لكن ما علي له هذا الحق ولم يدّع الوفاء"؟ قال: لا يقبل قوله إنه ليس عليه، وهو مأخوذ بما أقر به إذا كان بخط من يجوز خطه، وليس له دفع الحجة إلا بحجة تزيل عنه تلك الحجة الثابتة.

٢٢٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥