قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٢

قلت له: وإذا قال هذا الحق لم أقبض عوضه، ولم أقبض عوضا منه؟ قال: يكون مدعيا، وعليه تسليم ذلك إلى من أقر له به.

قلت له: وإذا قال: "كان القول بيني وبينه أن يبايعني سلعة بهذا الحق، فلما كتبت له لم يبايعني السلعة، وتمسك علي بالكتاب"، فقال من له الحق (خ: الثمن): "أنا أقول عليه لي هذ الحق وأريده منه"؟ قال: معي أن القول قول من له الحق، ولا يبين لي أن قوله هذا يدفع بما عليه في حكم الظاهر.

قلت له: وإن أقر الآخر 53 س بهذا الشرط، وقال: "أنا بايعته السلعة بهذا الحق وقبضها مني"، فقال من عليه الحق: "لم يبايعني السلعة"، أو قال: "بايعني ولم أقبضها"؟ قال: على صفتك هذه إذا لم يصح أن هذا الحق قيمة سلعة يتفقان عليها بإقرار منهما، وإلا فالحق ثابت على من أقرّ به، وإن صح أنّ هذا الحق قيمة سلعة يتفقان عليها، ولم يصح تسليمها إلى من اشتراها ببينة عادلة؛ فلا يبين لي عليه هذا الحق، وهو مدع في تسليم السلعة إلى من اشتراها.

قلت له: وإن كان مكتوبا في الورقة أنّ هذا الحق عوض من(1) قيمة تمر اشتراه منه أو ثياب أو غير ذلك، وقال من عليه الحق: أنّ من له الحق لم يسلم إليه العوض، وقد مضى في مثل هذا، قلت له: فعلى ما مضى من القول في هذا فيحال ما يكون القول قول من له الحق، فأراد من عليه الحق يمين من له الحق أنه سلم إليه عوضا عما كتبه له، فقال من له الحق: لا يحلف هكذا، ولكن يحلف أن هذا الحق له على هذا الرجل إلى الآن، ما اللفظ في ذلك؟ قال: عليه اليمين فيما يطلب منه على هذه الصّفة وهو أن يحلف بالله أنه سلم إليه هذا العوض

(1) ث: عن.

٢٢٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥