الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٣بهذا الحق المكتوب له في هذه الورقة، ولو لم يكن الحق مكتوبا من عوض إذا تقاررا على ذلك، والله أعلم.
قال القاضي ناصر بن سليمان: /54 م/ إذا قال من عليه أني لم أقبض منه العوض، وقال من له الحق: أنه قبضه؛ فالقول قوله مع يمينه، وعلى الآخر البينة أنه لم يقبض العوض؛ لأنه لا إنكار بعد إقرار.
وإن أراد منه اليمين أنه قبض منه عوض هذا الحق، فقال: لا أحلف هكذا، ولكن أحلف أن هذا الحق عليه لي؟ قال: عليه اليمين على الدعوى سوى القبض؛ لأن القبض له وجوه؛ ويمكن أنه لم يقبضه بنفسه وقبضه غيره، وإن حلّفه الحاكم على دعوى المدعي؛ فجائز، وهو أن له هذا الحق على فلان هذا، وقد صار إليه منه العوض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: أعني الصبحي: ومن اشترى مالا ببيع قطع أو بيع خيار، فادّعى البائع عليه بقية الثمن، وقد أبرأه في الورقة؛ ففي ذلك اختلاف؛ فبعض ألزمه اليمين. وبعض لم يلزم يمينا بعد براءة ذمته من الثمن، والله أعلم.
مسألة: ومنه(1): وفيمن أقرّ أنه باع مالا بكذا من الثمن، وأنه برئ إليه منه براءة قبض واستيفاء، وغيّر المشتري في المال وحاز(2) غيره، وأراد منه ثمن المال وأنكر قبضه بعد أن أقر أنه برئ إليه منه براءة قبض واستيفاء، ما الحكم؟ قال: يحكم على البائع إذا أقر أنه قبض ثمن المبيع برده، فإن ادعى بعد الإقرار 54 س أنه لم يقبض ذلك؛ كان عليه البينة في ذلك بما يبرئه من ذلك الحق