الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٤الذي وجب عليه بإقراره في الحكم، فإن أعجز البينة وطلب يمين المشتري أنه قد دفع إليه هذا الحق؛ كان له ذلك يحلف أنه قد سلم إليه ثمن ما باعه له.
وقال الشيخ ناصر بن خميس: إذا ادّعى البائع أنه قال للكاتب أن يكتب عليه براءة قبض واستيفاء وهو بعد لم يسلم، وأراد يمين المشتري؛ فله عليه ذلك، فإذا حلف أن ليس له عليه حق باق من ثمن هذا المبيع إلى هذه الساعة؛ فهو كاف، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: في المتبايعين على شيء من السلع إذا اختلفا في الثمن، فقال المشتري مثلا بعشرين، والبائع يقول بثلاثين، فإن كان هذا الشيء باقيا؛ فالقول في ثمنه قول من في يده مع يمينه من هذين، فإن كان في يد المشتري فحلف على ما قاله؛ جاز البيع، وإن نكل عن اليمين فردها على البائع فحلف(1)؛ انفسخ البيع، وإن كان في يد البائع فحلف على دعواه؛ فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه، وإن رد اليمين إلى المشتري فحلف على قوله؛ جاز البيع. وقيل: يتحالفان إن لم تكن لأحدهما بينة على ما يقوله؛ لأنهما مدعيان، وإن نكل أحدهما، /55 م/ وحلف الآخر فإلى ما ادعاه، وإن نكلا جميعا أو حلفا فيتراددان إلا أن يرضى به المشتري؛ فعسى أن يكون له. وقيل: إن القول قول المشتري؛ لأنهما على الإقرار بالبيع مجتمعان. وقيل: قول البائع مع يمينه والبيع رد؛ لأنهما في مقدار الثمن مختلفان، وإن كان ذاك الشيء قد هلك في يد البائع؛ فهو من ماله فلا شيء له؛ لأن البيع منفسخ، إلا لعلة
(1) زيادة من ث.