قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٥

توجبه فتمنع من بطلانه، وإن كان في يد المشتري؛ فهو في ضمانه، والقول في مقدار الثمن قوله مع يمينه فليؤده متى أمكنه في زمانه.

مسألة: ومنه: وفيمن ابتاع من رجل عبدا أو دابّة أو ما يكون من سلعة على أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام، فقبض ما اشتراه، ثم إنه جاء به إلى البائع في الأجل ليرده إليه فأنكره المباع؛ فالقول فيه قوله مع يمينه لا لمن باع. وعلى قول آخر: فيجوز أن تكون عليه البينة لربه بأنه هو؛ إذ قد يمكن في غيبته به أن يكون أتاه بغيره، وما هو له فيه بأمين فيرد إلى قوله، كلا، إنه في يده لما له به من الخيار مال مضمون.

مسألة: ومنه: وفيمن يدّعي على رجل أنه أعطاه شيئا ليبيعه له يوما، فباعه ولم يعطه ثمنه، فأقر بالبيع وادعى تسليم الثمن إليه؛ فالقول في هذا الموضع قول البائع مع يمينه. وفي قول آخر: لا يمين عليه؛ لأنه أمين، فأعجبني هذا الرأي؛ إذ هو الأشبه، وإن ادعى 55 س تلفه من غير تضييع فكذلك، إلا أن يكون في بيعه بالأجرة فحتى يصح [له ما به يعذر معه وإلا فهو في ضمانه. وقيل: حتى يصح أنه تلف من يده لما يدعيه لعذره وإلا فهو عليه](1). وقيل: إنّ شهرة كونه موجبة لدفع الضمان عنه، وإن لم يصح أنه تلف من ذلك. وقيل: إنه أمانة فلا ضمان فيه على حال، إلا لشيء يوجبه في العمد أو الخطأ على من يأتيه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنه تلف من يده لما يدعيه لعذره له ما به يعذر معه وإلا فهو في ضمانه.

٢٢٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥