الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٦مسألة لغيره: وإذا قال المشتري اشتريت ولا ثمن علي؛ فلا شيء عليه، وإن قال: "اشتريت بكذا وكذا، ولا شيء عليّ"؛ فعليه البينة بالوفاء وإلا سلم الثمن، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: إذا انتقض البيع بسبب يجب النقض فيه من قبل البائع أو المشتري، ووجب للمشتري دراهم على البائع؛ فيعجبني أن يكون القول في ذلك قول الغارم وهو البائع إذا قال إنه باعه بكذا بأقل مما قاله المشتري؛ لأنّ المشتري يدعي الفضل، ومن ادّعى الفضل؛ فعليه البينة العادلة على صحّة دعواه هذه، وإن كان البيع بين البائع والمشتري ثابتا، ولم يكن معتلا بالنقض بسبب خيار، ولا بسبب شيء يوجب نقضه من طريق العيوب أو الجهالات، أو البيوع الفاسدة أن لو نقضاه أو أحدهما، وإنما هو ثابت /56 م/ وقد اختلف البائع والمشتري في الثمن، فقال البائع: "بعته لك بكذا"، وقال المشتري: "اشتريته منه بكذا" أقل مما قاله البائع؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: كلاهما مدع ويدعى كل واحد منهما بالبينة على صحة دعواه، وإن حلفا؛ انتقض البيع. وقول: القول قول من بيده المبيع إن كان الشيء المبيع بيد البائع؛ فالقول قوله وعلى البائع البينة على صحة دعواه، وإن كان بيد المشتري؛ فالقول قوله وعلى البائع البينة على صحة دعواه، وهو أكثر القول معنا، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: في رجلين تبايعا سلعة نسيئة إلى شهر، فقال البائع: "كان بيعنا إلى شهر صفر وقد حلّت الدراهم"، وقال المشتري: "كان بيعنا في شهر