الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٧جمادى الأولى ولم تحل دراهمك عليّ بعد"، القول قول من(1) منهما؟ وقال: في ذلك اختلاف؛ قول: إن القول قول المشتري مع يمينه. وقول: القول قول البائع مع يمينه، ويعجبني هذا القول، والله أعلم.
مسألة: العالم مهنا بن خلفان: قال: ففيما عندي أن القول قول المشتري مع يمينه أنّه جاهل بالمال الذي اشتراه، وله الغير بجهالته حتى يصح علمه به، واستغلاله المال لا يوجب علمه به؛ لأنه لا يمكن (ع: لأنه يمكن) يستغله حال جهالته بواسطة غيره، وعلى المشتري 56 س ردّ الغلّة على ما أرجو أنّه أشهر ما قيل فيه؛ لأنه صح نقض البيع منه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وفيمن جاء إلى تاجر، وقال له: "أرسلني إليك فلان لتبايعه"، كذا فسلم له التاجر ما ادّعى الرسالة فيه وصدقه على ذلك، ثم قال فلان: "لم يصلن ذلك، ولا أرسلت فلانا إليك"، هل يضمن من يدعي الرسالة؟ قال: إن مدعي الرسالة هو الضامن، والقول قول المدعى عليه مع يمينه للرسول إذا طلب منه اليمين إذا لم تكن مواطأة بين المدعى عليه وبين التاجر أنه متى أتاك آت، يريد لي منك شيئا أعطه أو ببروة ما تواطآ عليه، فإذا كانت بينهما مواطأة هكذا؛ فالضمان لازم له في أكثر القول. وفي بعض القول لا يثبت على هذا المدعى عليه من هذه المواطأة شيء حتى يجيء للتاجر شيء يثبت في الحكم على هذا المرسل، والضمان بالموطأة في(2) قول أبي الحواري، والله أعلم.