قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٨

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل اشترى من رجل مالا ببيع القطع، ثم أراد نقض البيع بالجهالة، فادّعى البائع على المشتري أنه خشي نخلا أو قطع شجرا من هذا المال فأنكر المشتري، أيقبل قوله أم لا؟ قال: إن المشتري إذا /57 م/ ادّعى الجهالة في البيع؛ فالقول قوله على أكثر القول، وله نقض البيع بالجهالة، ولا يقبل قول البائع عليه أنه(1) خشي من المال نخلا أو قطع شجرا إلا بالبينة العادلة(2)، ولو تبين في المال شيء من النخل والشجر مخشي أو مقطوع، وإذا طلب البائع اليمين من المشتري؛ فله عليه اليمين، ولفظ اليمين أن يحلف بالله - عز وجل - أنه [ما خشي من هذا المال شيئا من النخل، ولا قطع شجرا بعدما](3) اشتراه من فلان هذا، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على رجل أنه اشترى منه مورة أرز باثنا عشر لارية، وكتب له ورقة وأخذها منه ولم يعطه المورة، فقال المدعى عليه: "بعت عليه مورة وأخذتها منه"، القول قول من منهما؟ قال: إن القول قول المشتري أن البائع لم يقبضه المورة التي اشتراها منه، وعلى البائع البينة العادلة أنه قبض المشتري المورة التي اشتراها منه، والله أعلم.

(1) ث: أن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: العالة.

(3) زيادة من ث.

٢٢٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥