قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٠٩

مسألة: ومن الجواب: أما إذا قالت صاحبة الحلي: "أعطيتها الحلي لترهنه"، وقالت المدعى عليها: "أعطتني لأبيعه لها بيعا قطعا وبعته"؛ ففي ذلك اختلاف؛ وأكثر القول أن القول قول المدعى عليها، والله أعلم](1).

مسألة: الصبحي: وفي رجلين تبادلا بعيرا ببعير، وجاء أحدهما مغيرا بعيب، وادعى خصمه أنه أتلف البعير الذي بادله به منذ سنين؛ قال: إن البدل بمنزلة البيع وهو ضرب منه ويلحقه النقض مثله، وإن تلف المبدل منه؛ رجع عليه صاحبه بقيمته يوم تلف، إلا أن يكون ناقصا(2) عن قيمته؛ فقيمته يوم المبادلة، وعندي أنّ القول قول من في يده البعير أنه قد تلف مع يمينه، ولا يدّعى على تلفه بالبينة؛ لأنه لا ضرر على صاحبه الأول بإتلافه بأخذه القيمة أو المثل، وما كان من عوض يقوم مقامه، وأحسب أني شاهدت شيخنا قاضي نزوى يطالب من يدعي تلف البعير بالبينة، والله أعلم.

مسألة: الشيخ أحمد بن مداد: رجلا أعطى رجلا سلعة يبيعها له، فقال صاحب السلعة: "أمرتك أن تبيعها بالنقد" وقال البائع: "أمرتني 57 س أن أبيعها نسيئة"، من القول قوله ومن عليه البينة؟ قال: لم أحفظ فيها شيئا بعينه، إلا أني أقول القول قول رب السلعة مع يمينه أنه ما أمره ببيع سلعته نسيئة، وعلى البائع البينة أن رب السلعة أمره ببيعها نسيئة؛ لأنه في الأصل لو أمره أن يبيع سلعته ولم يقل له بنقد، ولا نسيئة ولم يكن للمأمور أن يبيعها نسيئة على أكثر القول والمعمول به، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ناقضا.

٢٢٬١٣٩ / ٣٦٬٧٥٥