قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١١٠

مسألة: وجدت بخط سعيد بن عمر ?: وإذا وكّل رجل رجلا في بيع ماله فباعه، فطلب صاحب المال إليه الثمن، فاحتج أنه دفع إليه وأنفذه فيما أمره، والقول قوله مع يمينه أنه أمره أن ينفذهه في كذا وكذا، فإذا قال أنه أنفذه في ذلك؛ فالقول قوله مع يمينه، وليس عندي يشبه ما قيل إذا دفع مالا ائتمنه عليه بالبينة فعليه البينة أنه دفعه إليه، فإذا أمره أن يبيع مالا ويدفع الثمن إلى غرمائه وأنكر الغرماء؛ فالقول في ذلك قول المأمور مع يمينه، فإذا أنكر ذلك(1) الغرماء؛ فعلى الذي عليه الحق أن يدفع إليهم حقوقهم، والله أعلم. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان، وإذا ادعى رجل أنّ فلانا أمره ليبيع له شيئا وأمره بقبض ثمنه، وقال المدعى عليه: "بل أمرتك تبيعه ولم آمرك بقبض ثمنه"، وادعى المأمور بالبيع أن الثمن قد تلف، كيف ترى ذلك؟ قال: في ذلك اختلاف؛ والذي يعجبني من القول أن القول قول البائع أن الدراهم تلفت، ولا ضمان عليه على القول الذي نعمل عليه. وقال من قال: لا يقبل قوله وعليه الضمان، وأما إذا ادعى المأمور أنه أمره أن يبيع بنسيئة، وقال الآمر أمرتك ببيع الحاضر؛ ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: إن القول قول المأمور بالبيع. وقال من قال: إن القول قول الآمر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل ادّعى على رجل أن له عنده سيفا أرهنه عليه بمحمدية، وقال المدعى عليه: لا، بل اشتريته منه بست لاريّات وأوفيته الثمن، أيكون القول قول من يدعي الرهن، أم القول قول من يدعي الشراء؟ قال: إن

(1) زيادة من ث.

٢٢٬١٤٠ / ٣٦٬٧٥٥