الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١١٢الباب الحادي عشر في الشروط في البيوع والاستثناء لشيء(1) في المبيع وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلين اتفقا على بيع سلعة بثمن معروف، على أن البائع يوصلها إلى المشتري إلى موضع معروف، هل يثبت هذا البيع والشرط؟ قال: معي أنه يخرج فيه الاختلاف إذا كان الموضع الذي يحمل إليه معروفا يعرفه البائع والمشتري؛ ففي بعض القول: إنه منتقض لموضع الشرط. وفي بعض القول: إنه أجرة، وبيع الأجرة على شيء معروف وهو ثابت، ولعله في بعض القول يثبت البيع ويبطل الشرط.
مسألة: وقال: لو أن رجلا [من نزوى](2) باع لرجل حبا [من نزوى](3)، وشرط المشتري على البائع أن يحمله له إلى إزكي وهما يعرفانها جميعا؛ فمعي أن بعضا يرى هذا من الربا، وبعض يراه منتقضا؛ لأنه شرطان في بيع على معنى قوله. (ومن غيره: وأما إن كان اتفاقهما أن الثمن كذا والكراء؛ فجائز. رجع)(4)
قلت له: فرجل اشترى من رجل آخر شيئا على أنه يأخذ منه من ثمن الشيء حبا، هل يكون هذا فاسدا؟ قال: إن كان الشرط عند العقد أو كان أساس يثبت؛ فمعي أن بعضا يقول: إن البيع على ما أسّس، فعلى هذا يفسد البيع.