قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١١٧

مسألة: ومنه: وكره شرطان في البيع وهو أن يبيعه الثوب على أن يقطعه له قبا أو قميصا أو نحو ذلك، أو يبيعه الطعام على أن يحمله له إلى موضع كذا وكذا.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل جرابا(1) من تمر، ثم تقايلا في البيع بعد أن قبض المشتري؛ الجراب على من ردّه، فقد قيل: إن الإقالة بيع ويحمل ذلك على البائع الأول [أن يحمل الجراب لنفسه](2).

قلت: وإن كان البيع فاسدا؟ فأحبّ على ذلك أن يكون على الذي اشترى الجراب، حمله ورده على الذي اشتراه منه.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا حمله برأي البائع، فعلى البائع حمله إلى حيث شاء، وإن كان حمله برأيه؛ فعليه ردّه إلى البائع حيث حمله منه، كان البيع فاسدا أو منتقضا، فأما الإقالة؛ فكما قال؛ لأن الإقالة بيعة ثانية.

مسألة: وإذا باعه تمرا فأراد رده بعيب برز فيه؟ فقال: إن أذن له أن يحمله؛ كان عليه أن يخرج يأخذه، وإن حمله المشتري برأيه؛ كان عليه ردّه، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل جراب تمر، والمشتري من أهل البلد وأراد حمله إلى قرية، هل له ذلك؟ قال: /61 م/ ليس له حمل التمر إلا برأي البائع.

(1) الجِرابُ: الوِعاءُ مَعْرُوف، وقيل: هو المِزْوَدُ، والعامّة تفتحه فتقول: الجَرابُ، والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ، غيره: والجِرابُ وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلاّ يابسٌ. لسان العرب: مادة (جرب).

(2) زيادة من ث.

٢٢٬١٤٧ / ٣٦٬٧٥٥