الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١١٨قلت له: فإن أذن له فحمله إلى قرية، ثم نقض المشتري على البائع، قلت له: فيكون عليه رده إلى البائع إن طلب ذلك البائع أو لم يطلبه، ولم يأذن له بتركه في موضعه؟ قال: إذا كان حمله بإذن البائع؛ لم يكن عليه رده.
قلت له: فإن حمله من غير إذن البائع والمشتري من أهل البلد، أترى عليه كراء حمله وردّه إلى البائع؟ قال: نعم هكذا معي.
قلت له: أريت إن كان المشتري من الغرباء الذين يشترون للحمل إلى القرى، فحمل التمر من غير إذن البائع إلى قرية، ثم نقض البيع، أترى على المشتري كراء حمل(1) التمر ورده؟ قال: الذي يبين لي أن عليه كراء حمله وليس عليه كراء رده؛ لأنه من التعارف أنّه إنما يشتريه للحمل.
قلت له: فإذا حمله برأي البائع إلى قرية معروفة أو إلى بلد لم يعرفه البائع، ولا اشترطه فنقض البيع، أترى حمل التمر على المشتري؟ قال: نعم، وليس عليه رده، وهو للبائع في موضعه ذلك، وقال: للبائع أن يمنع المشتري حمل ما باع له مما هو غير ثابت البيع عليهما، ولهما أو لأحدهما نقض البيع من البلد الذي هو فيه، أعني: البائع؛ لأنه يدخل عليه الضّرر 61 س في حمله ما له، ولأحدهما فيه الرجعة.
مسألة: وعن رجل باع لرجل ثورا بمائة درهم على أنه إن لم يعطه المائة درهم إلى خمسة أشهر، فالثور للبائع وعلى المشتري للبائع عشرة أجربة حب أجرة الثور في تلك الأشهر.
(1) زيادة من ث.