الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١١٩فقال: هذا البيع مختلف فيه؛ فقال من قال: هو ثابت هذا الشرط إلى الأجل، فإن أعطاه إلى ذلك وإلا انفسخ البيع (خ: الشرط). وقال من قال: إن هذا الشرط يبطل البيع.
قلت له: فما تقول في الأجرة؟ قال: الذي يثبت الشرط يثبت الأجرة، فإن لم يعطه إلى وقت كذا وكذا؛ فالثور للبائع وعلى المشتري الأجرة المسماة، والذي لا يثبت الشرط وينقض البيع؛ فلا يثبت الأجرة ويكون للبائع على المشتري أجرة مثل ثوره، والبيع منتقض والأجرة منتقضة على هذا القول، إلا أجرة مثله.
قلت له: فما تقول إن باعه إلى أجل أو إلى غير أجل على أنه إن لم يعطه الدراهم، ولم تمكنه دراهم، أعطاه بذلك طعاما أو عروضا، هل يجوز ذلك البيع؟ قال: لا يجوز هذا البيع وهذا فاسد.
قلت له: فما تقول في رجل باع لرجل بيعا على أن يستعمله بثمنه مثل نساج أو صباغ أو صائغ يبايعه /62 م/ رجل سلعة على أنه يعمل له بثمنها؟ فقال: هذا بيع فاسد لا يجوز. (ومن غيره: وقول: إن تتامما على ذلك؛ تم. رجع)(1)
مسألة: وقلت: هل يجوز لكم أن تشترطوا عرضا عند شرائكم للحب؟ وقلت: إنّ العروض عندكم المال والثياب، فإذا كان الشرط بينكم عند المبايعة على الحب على أن تعطوهم مالا أو(2) ثيابا بدراهمهم؛ فإني أرى هذا فاسدا، ولا