قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٢٠

أرى شرطين في بيع واحد، وقد جاء النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يجوز شرطان في بيع واحد»(1).

وقال أيضا أبو عبد الله: كره قرض جر منفعة.

مسألة: وعن رجل باع لرجل بيعا واشترط عليه إن اشتريت أنت مال فلان فهو لي دونك، فاشتراه من بعد ذلك؟ قال: هذا الشرط لا يجوز؛ لأنه شرط بما لا يدري أيشتريه أم لا.

قلت: فهل يرد عليه ماله الذي باع منه إذا بطل شرطه؟ قال: لا. (غيره: وفي المنهج: وأما البيع الأول فتام. رجع)(2)

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: وعن رجل أراد أن يشتري من رجل دابة، فقال للبائع: "إن كنت تأخذ من عندي الحب أخذتها"؛ فقد سألت أبا الحواري عن مثل هذا فأجازه، إلا أن يقول له بسعر معروف للحب، واتفقا على ذلك فهذا معنا بيع(3) فاسد.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن فيما أحسب: وعن رجل عليه لرجل حب ولم يمكنه حب، 62 س فقال له: "أعطيك بالحب نخلة طناء"، ثم وقفا على النخل واتفقا من ساعتهما على الطناء بالذي عليه، قلت: هل يجوز له ذلك إذا لم يكن الحب سلفا؟ فعلى ما وصفت: فلابد من كيل الحب لصاحب النخلة،

(1) أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب ما قذفه البحر، رقم: 5027؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب العتق، رقم: 4321؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب المكاتب، رقم: 21640.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٢٢٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥