الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٢١وأما أن يرافعه بما عليه؛ فقد قال من قال: لا يجوز ذلك، قال ذلك إلى(1) أبو عبد الله.
وإن أراد أن يأخذ منه النخلة ويكيل له الذي له الحب لصاحب النخلة بلا شرط بينهما، فإذا قبض صاحب النخلة الذي عليه من الحب، ثم أراد بعد ذلك أن يعود يقضيه الحب عاد فقضاه إياه من غير شرط أن يطنيه ويقضيه؛ فإن الشرط بينهما يفسد إلا أن يكون هذا الحب من قبل قرض؛ فقد قال من قال: إنه جائز أن يطنيه كما وصفت أنت، ويرافعه من غير كيل الحب وذلك في القرض خاصة على ما قال أبو عبد الله -حفظه الله- وهو قولنا إن شاء الله في هذا أنه يجوز ذلك في القرض خاصة، وأما في غيره من الدّيون؛ فحتى يكال الحب مع الطناء، فافهم ذلك.
ومن غيره: قال: وقد قال من قال: إنه يجوز أن يأخذ بماله من العروض عروضا من الطناء وغيره، إلا من السلف أو البيع إلى أجل أو الاجارات، /63 م/ أو ما كان من الربا أو ما كان من السحت، وما جرّ ذلك من هذه الأبواب؛ فلا يجوز أن يأخذ به إلا حقه، ولا تكون فيه مقاصصة بغيره، وأما سائر ذلك من العروض والبيوع الحالّة، وما أخذ على حد الضمانات بالدلالة أو البيوع المنتقضة غير الربا، إذا لم تكن إلى أجل أو الأمانات إذا تلفت على وجه القرض؛ فكل هذا يأخذ به عروضا بعروض، ويقاصص به مما عليه به له من الدراهم والعروض، ويأخذ به قيمة دراهم ودنانير وعروضا على ما اتفقا عليه، والله أعلم بالصواب.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لي.