الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٢٢مسألة: مما يوجد عن أبي عبد الله: وعن رجل باع من رجل جارية على أن لا ينكحها؛ فإني أرى البيع منتقضا، إلا أن يكون المشتري قد وطء الجارية، فإذا وطئها؛ ثبت البيع وبطل الشرط. وقد قال آخرون: إن البيع ثابت والشرط باطل من قبل وطئه إياها، والقول الأول أحب إلينا وبه نأخذ.
مسألة: وعن رجل باع من رجل غلاما أو مالا على أن لا يبيعه من أحد؛ فقد قال من قال: إنّ البيع جائز والشرط باطل. وقال آخرون: إنّ البيع منتقض وبه نأخذ.
مسألة: وعن رجل باع من رجل قطعة من ماله 63 س على أن لا يعطيه فيها لأحد؛ فالقول فيها مثل القول في شراء الغلام والمال.
مسألة: مما يوجد أنه من جواب أبي الحسن ?: وذكرت في رجل يعطي رجلا جريا من حب، فيقول له: "أحسب عليك هذا الجري بكذا وكذا، كما يباع [وتخبره وتبيعه](1) فما كان من فضل بعد ذلك فهو بيني وبينك"، هل يجوز على هذه الصفة؟ فلا يجوز ذلك معنا على حساب البيع بشرط؛ لأن الشرط يفسده.
وقلت: أرأيت إن كان له الشرط فاسدا، وقد خبز هذا الحب وباعه على هذا الشّرط، ما يكون له على صاحب البيع، قلت: وما توبة من كان هذا عمله؟ فالتوبة من هذا أن يردّه بعينه على صاحبه، وما أخذ صاحب الحب من الدراهم من صاحب الخبز ردّ عليه يترادان في ذلك، فيكون للذي خبز ما أعطى
(1) ث: ويخبره ويبيعه.