الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٢٥ما أرى بذلك بأسا، أراك قد اندفعت عنه بعدما حلت، وما تصيب أنت من الفضل.
قلت: فأخرت /65 م/ عنه إلى أن أقرضني هذه النقادة؟ قال: لا بأس بذلك ولو أنه قال: والله لا أقرضك ولا أمنحك، إنك اندفعت عندي وأحسنت ولم يكن بذلك بأسا.
مسألة: وسألت الشيخ ?: عن رجل اشترى ثوبا بعشرة دراهم، النصف منها صحاحا والنصف خلال، ولم تحضر المشتري دراهم إلا غلة، وأراد المشتري الثوب أن يدفع إلى البائع أحد عشر درهما غلة عما يلزمه للبائع من ثمن الثوب، ورضي بذلك البائع، هل يجوز هذا على هذه الصفة، ولو قال البائع للمشتري لما قبض دراهم الغلة من المشتري: "قد أبرأتك مما عليك" أو قال: "قد قبلت هذه الدراهم بالعشرة التي عليك لي"، واتفقا على ذلك وأبرأ كل واحد منهما صاحبه مما يلزمه له، هل يكون هذا جائزا ويبرأ كل واحد منهما مما يلزمه لصاحبه؟ قال: إذا لم يكن عند المشتري من الدراهم إلا هذه الغلة، وإنما اشترى الذي اشترى بنقد النصف صحاحا والنصف خلالا؛ حسب ما يقع للصحاح في الصرف، وما يقع للخلال في الصرف من هذه الغلّة، واتّفقا على الصرف، وعرفا ما يقع للصحاح في الصرف وما يقع للخلال من الغلة، وعرفا مبلغ ذلك من الغلة، فإذا اتفقا على الصرف قال: "قد أصرفتك هذه الدراهم بكذا وكذا درهما من الصحاح وكذا وكذا درهما من الخلال". 65 س
وإن قال: "قد أصرفتك هذه الدراهم مما عليّ لك من صحاح أو خلال"؛ جاز ذلك إذا كان مما يقع للصحاح، وما يقع للخلال من الغلة على حساب الصرف، فإن قال المشتري للثوب: "هذه الدراهم ثمن ذلك الثوب الذي اشتريته