الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٢٦من عندك"، وكان ثمن الثوب النصف صحاح والنصف خلال، فقال له: هكذا ولم يحسبها صرفا، ولا اتفقا على صرف، هل يجوز هذا؟ قال: لا أرى هذا جائزا؛ لأنهما لم يسميا الصرف، ولا اتفقا عليه، فإن لم يكن عند المشتري ثمن الثوب على ما اشتراه من النقد، فإن أقاله البائع؛ وإلا كان عليه أن يوفي البائع ما عليه له من ثمن الثوب، فإن أقاله البائع ثم اتفقا بعد ذلك على الدراهم؛ فهو ما اتفقا عليه من النقد.
مسألة: ومن باع لرجل سلعة بعشرة دراهم صحاح؛ فإنّه يجوز له أن يأخذ أحد عشر درهما كسورا عن العشرة الدراهم؛ لأنّ ما عليه من الدين هو بدينه.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل باع من رجل جارية، واشترط عليه أن لا يطأها؛ فعلى ما وصفت: فالبيع ثابت والشرط باطل وله أن يطأها إذا استبرأها.
مسألة: وعن رجل مشتري مال رجل ويشترط عليه إخراجه(1) فيطالبه(2) البائع /66 م/ بخراج ذلك المال ويطالبه بشرط فينكره ويعذب البائع ويلحقه المكروه من السلطان على خراج ما باع عليه، قلت: هل يلزمه، يعني: المشتري شيئا؟ قال: فمعي أنه إذا شرط عليه الخراج مع صفقة البيع على هذه الصفة؛ كان البيع منتقضا؛ لأنّ فيه شرط الباطل، فإن رجع عليه بالبيع كان له ذلك؛ وإن تتامما على ما يصطلحان عليه؛ فذلك إليهما، ولا ينبغي إلا الوفاء بما لا(3)