الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٢٨وقلت: وهل يلزم البائع فيما غرمه المشتري في ذلك المال؟ فمعي أنّ الذي يرى(1) له الغلة لا يرى(2) له غرما؛ لأن الغلة(3) بالضمان، وهو الذي أتلف ماله، والذي يرى له عناءه؛ فالثمرة للبائع فيشبه عندي، والثمرة في ذلك أن يكون له غرمه فيما غرم إذا كان هو المنقوض عليه، وإذا كان هو الناقض؛ فقد قيل: لا غرم له، ومعي أنه قد قيل: سواء نقضه أو نقض عليه، وقد مضى القول في الاختلاف على معنى ذلك.
مسألة: ورجل باع لرجل صانع شيئا على أن يعمل له عملا ما يكون هذا البيع، وإن كان فاسدا، /67 م/ أيكون ذلك من قبل النقض أو من قبل الحجر، وإن اختلفا ما يكون له، مثل شيئه أو قيمته؟ فهذا منتقض، وإن تتامما لم يبن لي حجر ذلك، وإن تناقضا؛ كان له شيئه الذي باعه أو مثله إن كان له مثل إذا كان الاستثناء موصولا بعقد البيع، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل أطنى رجلا مالا بكذا وكذا درهما، وشرط عليه أن يؤدّي عليه كل سنة خراجا بكذا وكذا درهما ثلاثة سنين أو أربعا معه فيقبل بذلك، وأطناه على ذلك ثم أبى أن يعطي معه ما شرط عليه من الخراج، أيلزمه ذلك أم لا؟ قال: لا يلزمه ذلك؛ لأنّ هذا شرط باطل في الحق لا يجوز.
وقلت: وكذلك إن زرعا زراعة وشرطا على بعضهما بعض أنه ما ألزمنا السلطان على هذه الزراعة فهو عليّ وعليك فقالا: نعم، ثم طلب السلطان أحد