الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٣٢مسألة: وعن أبي علي: رجل باع لرجل دابّة إلى أجل، واشترط عليه أن إذا بلغ الأجل أن تعرضها لي، فإن اشتريتها وإلا فبع واعطني حقي؛ فنرى البيع جائزا مع الشرط، وقال: إن يتتامما على ذلك؛ فهو جائز.
مسألة: ومن اشترى من رجل تمرا فأكل منه ثم خرج منه شيء رديء يجب رده؛ فإنه ضامن لما أكل بقيمته ويرد ما بقي من الثمن، ويرد البائع على المشتري بقيمته جيدا ويلزم المشتري يمين فيما أكل إن كان قيمته عنده؛ لأنه لا يكون أكثر من كذا وكذا، والقول قوله مع يمينه، فإن رده؛ فالكري على المشتري إلى أن يرده على البائع إلى حيث قبضه منه، أو إلى /69 م/ بعض الحكام، فإذا حكم به الحاكم للبائع؛ فعلى البائع كراؤه وحمله حيث أراد، فإذا لزم المشتري رده؛ لزمه الكراء عليه(1) إلى أن يوصله إلى البائع، ويقبضه من موضع أقرب من موضعه، ولو كان البائع قد تعمد لغرره بالرديء، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي الحسن: فيمن باع لرجل وعاء بلعق(2) وهو يعلم أنه قش(3)، فحمله المشتري إلى أن وصل به بيته وجده قشا؛ إن كراءه على صاحبه؛
(1) زيادة من ث.
(2) البَلْعَقُ: ضرب من التمر، وقال أَبو حنيفة: هو من أَجودِ تمرهم وأنشد: يا مُقْرِضاً قَشّاً ويُقْضَى بَلْعَقا، قال: وهذا مثلٌ ضربه لمن يَصْطَنِعُ معروفاً ليجتَرَّ أَكثر منه، قال الأَصمعي: أَجودُ تمر عُمان الفَرْض والبَلْعَقُ، قال ابن الأَعرابي: البَلعق الجيّد من جميع أَصناف التُّمور. لسان العرب: مادة (بلعق).
(3) القَشُّ: رَدِيءُ التمر نحو الدَّقَل (عُمانِيّة)؛ قال: يا مُقْرِضاً قَشّاً ويُقْضَى بَلْعَقا، والبَلْعَقُ مذكور في موضعه. لسان العرب: مادة (قشش).