قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٣٨

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة أو جوهرة؛ فإن كان بها علامة تدل على تقدم الملك؛ فلها حكم اللقطة، وإلا فهي له على أكثر ما فيها رد السمكة على بائعها أولا. وفي قول آخر: للبائع؛ لأنها لا يعلمانها، فالبيع في رأيه وقع على السمكة لا عليها، وليس هي من جنسها فتكون تبعا لها.

والقول في الصدفة على هذا الحال إن وجد في جوفها درة؟ نعم، وإن جاز لأن تكون أظهر قربا من الأولى، فالمساواة بينهما في هذا الموضع كأنها في حق البائع، والعلم عند الله بهما أولى، إلا أني أقر بها مع عدم ما يدل على ما يوجبها لغيره من أن تكون له، فأبعدها من المشتري ما هي به، لا لما أخرجها من ملكه إليه، وإن لم يعلمها؛ فالجهل غير دافع قبل كون البيع ليده منها، كلا، ولا رافع لها من بعده عنها، وإن اشتراها على أنّ بها لؤلؤة؛ فالبيع باطل على / 72 م/ حال، واللؤلؤة مع تجرّدها من العلامة الدالة على تقدم ملكها على ما هي به من الاختلاف في أنها تكون لأيهما.

مسألة: الصبحي: والذي يبيع الشاة ويستثني إهابها أو رأسها أو كبدها أو شحمها أو من لحم منها ما يجوز من ذلك، وكذلك يطني نخلا ويستثني عشرة أمنان ثمره؟ قال: جميع ما ذكرته تجري فيه الاختلاف وبعضه أقرب من بعض، وشرح ذلك موجود في الآثار، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اشترى من أحد شيئا بثمن معلوم على شرط أن يبايعه شيئا بثمن معلوم، وبايعه ذلك أيضا بذلك الثمن، أيكون كلا البيعين باطلين، ويكونان من الربا الذي لا يسع فيه المتاممة، أم هذا مما يسع فيه المتاممة، أم فيه اختلاف؟ قال: فإن قال له على أن تأخذ مني قفير حب بكذا وكذا؛ فمعي أنّ

٢٢٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥