الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٣٩هذا يجعلونه فاسدا من الربا. وقول: البيع والشرط ثابت، وقول: منتقض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عمن باع مالا له وشرط الإقالة على المشتري، هل يثبت هذا الشرط والبيع؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك إذا كان من شرطه أنّ عليه أن يقيله متى ما جاء بثمنه إلى وقت وقتاه، وأما ما خرج لفظه مخرج الوعد فذلك إلى المشتري، والوفاء بالعهد من عزم الأمور، 72 س والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن باع بقرة وشرط أنّ في بطنها ولدا، أيكون البيع جائزا، كان في بطنها ولد أو لم يكن؟ قال: هذا بيع غير ثابت إذا نقضه أحدهما، وإن تتامماه تم.
وقال الربيع: هذا بيع لا يثبت إذا شرط أنها عشرا أو عقوق، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن باع أرضا أو نخلة فشرط المبتاع لها منه أن يؤدي ما بها من خراج الظلم، فإن كان في نفس العقدة؛ فالبيع فاسد؛ لما به من شرط الباطل، إلا أن يتماه على الرضى. وبعض أجاز البيع وأبطل الشرط، وإن كان قبل كون العقدة؛ فالاختلاف في أنه يكون على ما عقداه فيصح أو على ما أسساه، فيلحق الأول بما فيه من رأي لأهل العلم، وبالله التوفيق، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن اشترى من رجل مالا على شرط أن لا يبيعه من أحد؛ فالبيع منتقض. وقيل: تام، والشرط باطل. وعلى قول آخر: فالبيع ثابت والشرط لازم. وقيل بالنقض إن شرط عليه أن لا يبيعه من أحد بعينة، وإلا جاز فثبت، والله أعلم، فينظر في ذلك.