قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٤٠

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى غزلا وشرط على البائع حياكته، أو ثوبا وعليه قصره أو خياطته، أو حبا وشرط عليه /73 م/ طحنه، أو دقيقا وعليه خبزه، أو لحما وشرط عليه شواه أو طبخه، أو زيتونا أو سمسما وعليه عصره؛ فالبيع في هذا كله أو ما أشبهه فاسد. وفي قول آخر مكروه. وقيل: جائز، إلا أن الأول أصح؛ لأن الثمن من أجرة العمل غير معلوم، والبيع مهما كان على ثمن مجهول لا يصح أبدا لمن فعله في يوم.

مسألة: ومنه: فيمن باع دارا واشترط على المشترى سكنها ما دام حيا؛ فهذا من البيوع المعلولة بالشرط؛ لأن حياته مجهولة، فإن أتماه؛ صح لهما، وإن نقضاه أو أحدهما؛ انتقض على رأي. وفي قول آخر: يثبت البيع ويبطل الشرط. وبعض أثبتهما جميعا؛ لأنه لا من الحرام في أصله فيمنع من جواز فعله.

مسألة: ومنه: فيمن باع من رجل شيئا بعشرين درهما أو دينارا على أن يؤدي [إليه منها](1) عشرة، وأن يشتري منه حبا بعشرة؛ فقد قيل في هذا أنه: لا يجوز، وإن تتامما عليه فليرد كل واحد منهما إلى الآخر ماله. وفي قول آخر: أرجو أن بعضا أجازه بالمتاممة، إلا أنّ الأول أكثر ما فيه.

مسألة: ومنه: في البيع بدينار إلا درهما؛ قيل فيه أنه فاسد؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الثنيا إلا [أن يعلم](2)»(3)، وبعض كرهه. وقيل: إن 73 س

(1) ث: منها إليه.

(2) ث: بعلم.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1290؛ والنسائي، كتاب المزارعة، رقم: 3880؛ والدارقطني في سننه، كتاب البيوع، رقم: 2990.

٢٢٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥